ميرزا حسين النوري الطبرسي
396
خاتمة المستدرك
ورأيناه في طريق الحكم الذي حكم العلامة - رحمه الله - بصحته حكمنا بكونه ثقة عدلا ضابطا إماميا كأحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، وأحمد بن محمد ابن يحيى العطار . . إلى أن ذكر الخلاف من بعضهم والتفصيل من آخر . ثم قال : والحق أن مبنى المسألة على أن توثيق المتأخرين هل هو مقبول أم لا ؟ ولم أعثر على خلاف في هذا ، والحق القبول ، لأنا إذا عرفنا من اصطلاحهم أن معنى الصحيح هو أن يكون جميع سلسلة السند عدولا إماميين كان معناه الظاهر أن جميع سلسلته ثقات ، فحينئذ فلا فرق بين أن ينص عليه بالخصوص ، أو بمثل المسالة ، كما إذا عدد أشخاصا ثم أطلق عليهم أنهم ثقات ، والظاهر الاجماع عليه ، ولذلك حكم المصنف بوثاقة الحلبين كلهم ، بقول النجاشي : وآل أبي شعبة بالكوفة بيت مذكور من أصحابنا . . وكانوا جميعهم ثقات مرجوعا إلى ما يقولون ( 1 ) ، فبعد التصريح بان المراد بالصحيح ذلك فما الفرق بين الصورتين ؟ وكذلك بالنسبة إلى التوثيق والتحسين . فان قلت : قد يطلقون الصحيح على الحديث المعمول به بين الطائفة ، كما قال العلامة في المختلف : إن حديث عبد الله بن بكير صحيح ( 2 ) ، وفي الخلاصة : إن طريق الصدوق إلى أبي مريم الأنصاري صحيح وإن كان في طريقه أبان بن عثمان وهو فطحي ، لكن الكشي قال : إن الصحابة اجتمعت على تصحيح ما يصح عنه ( 3 ) . وعن الشهيد في المسالك وصف حديث الحسن بن محبوب عن غير واحد بالصحة ، وعلى هذا فالوصف بالصحة ، لا يدل على المطلوب ، إذ هو قد
--> ( 1 ) رجال النجاشي 230 / 612 . ( 2 ) مختلف الشيعة : 156 . ( 3 ) رجال الكشي 2 : 673 / 705 ، رجال العلامة : 277 .